عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

273

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

بسكون العين « 1 » . وقرأت له من طريق النهرواني : « اثنعشر » بحذف الألف ، تحرزا من التقاء الساكنين . والعلة في ذلك كله : طلب الخفة لتوالي الحركات فيما هو في حكم اسم واحد . « كوكبا » نصب على التمييز . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ قال بعضهم : كرر « رأيتهم » لطول الكلام . وقال بعض المحققين : « رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » كلام مستأنف ، وقع جوابا لسؤال مقدّر ، كأن يعقوب قال له : كيف رأيتها ؟ فقال : رأيتهم لي ساجدين . وإنما كنّى عن الكواكب والشمس والقمر بما يكني به عن العقلاء ، وجمعها جمعهم بقوله : « ساجدين » ؛ لأنه لما وصفها بالسجود - والسجود من أفعال العقلاء - استجاز الكناية عنها بكناية العقلاء . فإن قيل : لم عدل عن الأصل ؟ قلت : ليوافق الفواصل ، وهو أسلوب مرعي في اللغة القدمى واللسان الفصيح . قال المفسرون : كانت الكواكب في عبارة الرؤيا : إخوته ، والشمس : أمه - وقيل : خالته ، وهو قول من قال أن أمه كانت ماتت - والقمر : أباه « 2 » .

--> ( 1 ) النشر ( 2 / 279 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 242 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 152 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2101 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 499 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وابن -